FORGOT YOUR DETAILS?

إنشاء حساب جديد لكي تتمكن من إضافة ملف شكاية

التقرير السنوي

يسرني و يشرفني أن أعرض  نشاط و مجهودات مصالح الموفق الإداري لسنة 2017  و لأول مرة في تاريخ المؤسسة بعد تسليم نسخ من هذا التقرير السنوي الرابع و العشرون لمؤسسة التوفيق إلى الرؤساء الثلاث :

  • السيد رئيس الجمهــــوريـــــة بتاريخ 21 نوفمبر 2018
  • السيد رئيس مجلس النواب بتاريخ 19 ديسمبر 2018
  • السيد رئيس الحـــــكومــــــة بتاريخ 28 ديسمبر 2018

لقد تم الشروع منذ أن تسلمت مهام التوفيق في تطوير الشعار الرسمي والذي كان عبارة عن ميزان و الميزان لا يفيد دوما العدل والإنصاف وقد يستعمل لمآرب أخرى قد تمس بحقوق الإنسان وقد لا توفي الكيل و الميزان، اُخترنا شعارا جديدا بسيطا في شكله بليغا في دلالته.

الشعار الجديد يتكون من ثلاثة أحرف:

  • الحاء: تفيد حماية المواطن لضمان حقوقه و الحوار مع السلط والإدارات.
  • الآلف: تفيد الإنصات للمتظلم وإنصافه وإصلاح المنظومة الإدارية و التشريعية.
  • المـــــيم: تفيد معالجة الشكاوى ومساءلة الإدارة سعيا إلى إيجاد مصالحة بينها وبين المشتكي.

وإذا جمعنا هذه الأحرف تحصلنا على كلمة حـــــام أو مدافع و الموفق هو بالأساس مدافع عن كل الحقوق مثلما هو معمول به في جميع أنحاء العالم.

لقد اخترنا عنوانا هادفا لهذا التقرير السنوي“الدفاع عن الحق واجب و القيام بالواجب مسؤولية” لأن عديد الحقوق منتهكة وأغلب الواجبات مهملة.

عملنا على تطوير التقرير شكلا و مضمونا فمن حيث الشكل إعتمدنا على إحصائيات دقيقة تبرز مدى تعامل الإدارة مع الملفات سلبا وإيجابا وأدرجنا صورا تبين نشاط أعوان  مؤسسة التوفيق وطنيا و دوليا و اخترنا نماذج كاريكاتورية معبرة بوضوح عن أوضاع الحقوق ببلادنا أما من حيث المضمون فإنه أثناء عرضنا لبعض الملفات المعالجة قسمنا المحاور حسب أجيال الحقوق الثلاثة:

  1. الحقوق المدنية و السياسية
  2. الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية
  3. الحقوق الثقافية البيئية         

 

أليست مهمة الموفق تتمثل في الدفاع عن كل الحقوق وإنصاف المتظلمين  ورصد الإخلالات و السعي إلى إصلاحها ؟

لقد حرصنا على توسيع مجال تدخل الموفق طبقا للنصوص القانونية المنظمة له فلئن منع الفصل 6 من الأمر عدد 1126 لسنة 1996 على الموفق التدخل  في القضايا المنشورة أمام المحاكم أو إعادة النظر في الأحكام القضائية فإنه خول له رفع توصيات إلى السلطة الإدارية، إن هذا الفصل لا يمنع على الموفق الإداري التدخل في المرفق العمومي للإدارة القضائية خاصة عندما يتذمر المواطن من بطء في الإجراءات أو يريد الحصول على معلومة سريعة  حول شاكية جزائية أو حول مراحل التقاضي أو البت في قضية في آجال معقولة أو الحصول على حكم قضائي لذلك حرصنا على قبول الشكاوى المتعلقة بالمرفق الإداري القضائي بعد أن كانت تعتبر خارج الإختصاص ولاقينا تجاوبا متميزا مع وزارة العدل ومع مختلف المحاكم لمدنا بالإيضاحات و الوثائق كما أصبحنا نقبل العرائض المتعلقة بمآل مطالب العفو ونجد ردودا مقنعة للمواطن بإعتبار أن قرارات العفو تصدر عن لجنة ولا تشكل أحكاما قضائية ، كما لاحظنا أن الملفات الخاصة بالعلاقة المهنية أو مطالب الشغل لإعانات إجتماعية تتم إحالتها لعدم الإختصاص وعلى سبيل المساعدة وكثيرا ما توجه لنا الإدارة المعنية ردودا منصفة للعارض وهو ما يستوجب تنقيح القانون في إطار توسيع مجال الموفق الإداري.

تعاملت مؤسسة التوفيق عند معالجتها للشكاوى مع مختلف السلط: السلطة التنفيذية بالأساس ثم السلطة القضائية وكذلك السلطة التشريعية.

قبل استعراض الإحصائيات و العينات لابد من الإشارة إلى أن مهمة التوفيق تتمثل أساسا في معالجة تظلمات الشاكين سواء كانوا مواطنين أو أجانب والسعي إلى توصلهم بحقوقهم على أساس العدل و الإنصاف ورصد مواطن الخلل في المعاملات و الإجراءات الإدارية و النقائص في المنظومة التشريعية و تقديم الحلول و التوصيات والمقترحات قصد ترسيخ الحوكمة الرشيدة داخل الإدارات والمؤسسات وتطوير المنظومة القانونية و الترتيبية  بعيدا عن التشهير أو التحقير، لذلك حرص الموفق عند لقائه مع السيد رئيس الجمهورية على ضرورة تطوير المنظومة القانونية و الترتيبية لمؤسسة التوفيق والتي مر على سنّ بعض نصوصها أكثر من 25 سنة وتوفير الموارد البشرية و المالية مركزيا وجهويا حتى تتمكن المؤسسة من تنفيذ استراتيجيتها المتمثلة في إيصال الحقوق إلى أصحابها ونشر ثقافة التوفيق لدى المواطنين والإداريين كما ركز الموفق عندما سلم نسخة من التقرير إلى السيد رئيس مجلس نواب الشعب على ضرورة عرض التقرير على لجان المجالس المختصة قصد مناقشة التوصيات الواردة به لتفادي النقائص التشريعية كذلك أكد الموفق عندما سلم التقرير إلى السيد رئيس الحكومة على ضرورة مأسسة اللجنة المكلفة بمتابعة و معالجة الملفات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الإدارة و التي بعثت سنة 2000 وقامت بعمل جاد ومثمر تمثل في تنفيذ عديد الأحكام المعطلة  وكذلك ركز الموفق على ضرورة استشارة مصالح التوفيق وتشريك ممثليها عند النظر في مشاريع النصوص القانونية والترتيبية أو الندوات المتعلقة بإصلاح الإدارات التونسية كما إنتهجنا منذ جانفي 2017 سياسة الإتصال المباشر مع الوزارات و الولايات والبلديات و المؤسسات العمومية لمعالجة المسائل المتأكدة و التي تستوجب تدخلا عاجلا عوضا عن المراسلات التي قد تستغرق وقتا طويلا وقد أدت عديد التدخلات إلى معالجة الحقوق في وقت قياسي مثلما حصل مع وزير التربية و وزير أملاك الدولة و وزير العدل و وزير الداخلية و وزير الشؤون الإجتماعية ووزير  الثقافة والرئيس المدير العام للخطوط الجوية التونسية  والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للكهرباء و الغاز وغيرهم وتلقينا في هذا الإطار عديد رسائل الشكر من المواطنين المعنيين بالأمر وكم يشعر المسؤول في مصالح التوفيق بالإرتياح عندما يتوصل إلى إنصاف مواطن وتمكينه من الحصول على حقوقه في إبانها. وإن التجربة في مؤسسة التوفيق على غاية من الأهمية حيث أشرفت إطارات مؤسسة التوفيق على دورات تكوينية لعديد أعوان وموظفي الدولة على المستوى الوطني و الدولي لنشر ثقافة التوفيق والتخلص من التشعب في الإجراءات و المعاملات. كما ساهم المكلفان بمهمة جدّيا في إنجاح عديد الندوات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي وفق ما سيقع تبيانه لاحقا.

تشكو عديد الإدارات تضخما في عدد الأعوان رغم قلة المهام وأخرى تشكو قلة الموظفين رغم كثرة المهام ولم يقع إلى حدّ الآن إصلاحها إصلاحا جذريا وظلت عديد السلبيات على حالها ومن بينها :

  • البيروقراطية المفرطة وتشعب الإجراءات وكثرة المسالك و استمرار التعامل الورقي والبطء في اتخاذ القرار.
  • تراجع قيمة العمل فكثيرا ما يهدر المواطن وقتا طويلا للحصول على مبتغاه وكثيرا ما تذهب مجهوداته أدراج الرياح لعدم وجود مسؤول يتفهمه أو حتى يقبله فما أكثر الأعوان حين تعدّهم ولكنهم عند الإنجاز قليل.
  • إهتزاز الثقة بين المواطن و الإدارة والحال أن تونس في أشدّ الحاجة إلى إرساء الثقة المتبادلة بعيدا عن المماطلة والمغالطة.
  • غياب دليل إجراءات في جلّ الإدارات التونسية وحتى في حالة وجودها فهي تبقى على الرفوف دون استعمالها.
  • غياب الإرادة من أجل تطبيق القانون وتنفيذ الأحكام و القرارات الإدارية.

ذلك أن عدم تفهم الإدارة لمشاغل المواطنين كثيرا ما يكون مصدرا للنزاعات ولا يساهم في  حلها فالمواطن الذي يجهل دواعي مستندات القرار الإداري الذي لا يتماشى مع مصلحته غالبا ما ينتابه شعور بالظلم أما الإدارة فإنها لا ترى ضرورة لتعليل قرارها أو توضيح أسسه أو تمكين  المواطن من الوثائق التي يطلبها. كما أن طلبات المواطن في بعض الأحيان تكون مشطة أو غير وجيهة وهو ما يبرّر الدور الهام الذي يقوم به الموفق في الحوار والتوفيق بين الإدارة والمشتكي.

لئن سجلنا عموما تعاونا وثيقا بين الموفق الإداري وجل المنسقين بمختلف الوزارات والمؤسسات العمومية فإن بعض ردود الإدارة على مراسلات الموفق تكون مقتضبة و غير مقنعة كالقول بأن الإدارة إحترمت القانون أو أن الموضوع من أنظار القضاء أو أن الأمر مازال في طور المتابعة أو أن الموارد غير كافية. وهي ردود نعمل على التخلّص منها.

                                                                                                الموفّق الإداري

                                                                                         العميد عبد الستار بن موسى

 


*****للاطلاع على التقرير كاملا يرجى النقر على الرابط أسفله:

التقرير السنوي لسنة 2017

أعلى الصفحة